السيد جعفر مرتضى العاملي

138

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

العليا فيهم . وقد تقدم في بعض المواضع من هذا الكتاب : أن الحديث الذي يقول : ما زال الله ينقلني من صلب نبي إلى صلب نبي ، حتى أخرجني من صلب أبي عبد الله ( 1 ) يدل على أن قصياً كان من الأنبياء أيضاً . الثاني : إن الذين تصدوا لوضع أنصاب الحرم ، ولتجديدها هم رسول الله « صلى الله عليه وآله » وآباؤه الطاهرون . وليس فيهم أي نبي من غير آبائه « صلى الله عليه وآله » . . وفي هذا إشارة ظاهرة إلى موقع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من هذا البيت ، وهذا البلد ، واختصاص إبراهيم ، وإسماعيل ، وذريته به . كما أن اقتران اسم قصي باسم هؤلاء الأنبياء العظام يدل على مقامه ، وعلو درجته أيضاً . النبي صلّى الله عليه وآله يقترض أموالاً ويقسمها : عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي قال : أرسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الفتح ، فاستسلف من عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة أربعين ألف درهم ، فأعطاه ، فلما فتح الله تعالى هوازن ، وغنّمه أموالها ردها ، وقال : « إنما جزاء السلف الحمد والأداء » .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 1 ص 235 ، وراجع : مجمع الزوائد ج 7 ص 86 وتفسير السمعاني ج 4 ص 71 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 365 واختيار معرفة الرجال ج 2 ص 448 ومعجم رجال الحديث ج 18 ص 132 وإمتاع الأسماع ج 3 ص 190 والبحار ج 15 ص 3 وج 37 ص 175 وتفسير فرات ص 505 .